إن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تنفيذا لما جاء في المادة (27) من الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين (ديسمبر 2001م) وصادقت عليها الدول الأعضاء، والتي تقضي بتشكيل هيئة قضائية مختصة كلما دعت الحاجة للنظر في الدعاوى الناشئة عن تنفيذ أحكام الاتفاقية أو القرارات الصادرة تطبيقاً لأحكامها. وفي ضوء الإنجازات الاقتصادية التي تمت منذ قيام المجلس، وما وصلت إليه دول المجلس من مراحل متقدمة من التكامل الاقتصادي بعد قيام الاتحاد الجمركي في عام 2003م وإعلان السوق الخليجية المشتركة في عام 2008م، واتفاقية الاتحاد النقدي عام 2008م وتقريب لسياساتها الاقتصادية والمالية والنقدية وتشريعاتها التجارية والصناعية والأنظمة الجمركية المطبقة فيها. ونظراً لأهمية تسوية الدعاوى الاقتصادية وأثرها على حسن تنفيذ الاتفاقيات بين دول المجلس وقرارات المجلس الأعلى المتعلقة بالتكامل الاقتصادي بينها وتحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية. قرر، الموافقة على النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وفقاً لما يلي:
يقصد بالكلمات والعبارات المبينة أدناه المعاني الواردة قرين كل منها ما لم يقتض سياق النص خلاف ذلك: 1 - مجلس التعاون: مجلس التعاون لدول الخليج العربية. 2 - الدول الأعضاء: الدول الأعضاء في مجلس التعاون. 3 - المجلس الأعلى: السلطة العليا لمجلس التعاون ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء. 4 - لجنة التعاون المالي والاقتصادي: اللجنة المشكلة من وزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون. 5 - الأمانة العامة: الأمانة العامة لمجلس التعاون. 6 - الأمين العام: الأمين العام لمجلس التعاون. 7 - الهيئة: الهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون. 8 - الدائرة: دائرة قضائية مكونة من عدد فردي من القضاة تختارها الهيئة للنظر في دعاوى معينة. 9 - النظام: النظام الأساسي للهيئة. 10 - النظام الداخلي: النظام الداخلي للهيئة. 11 - الاتفاقية الاقتصادية: الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون. (ديسمبر 2001م).
1 - تشكل بمقتضى هذا النظام هيئة قضائية تسمى الهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون، وتكون مستقلة في اتخاذ قراراتها وأحكامها، وتنعقد كلما دعت الحاجة للفصل في الدعاوى المطروحة عليها. 2 - تتولى الأمانة العامة الأعمال الإدارية للهيئة ودعوة القضاة من الدول الأعضاء.
يكون للهيئة أمانة سر تتكون من كاتب جلسة وعدد من الموظفين، ويتم تكليفهم بقرار من الأمين العام طبقاً للأنظمة المعمول بها في الأمانة العامة.
1 - تتكون الهيئة من إثني عشر قاضياً بحيث ترشح كل دولة قاضيين، يصدر بتعيينهم وتحديد مكافآتهم قرار من المجلس الأعلى، وتكون مدة ولاية أعضاء الهيئة أربع سنوات قابلة للتمديد. 2 - تعقد الهيئة أولى جلساتها خلال ثلاثة أشهر من صدور قرار المجلس الأعلى بتعيين القضاة، لاختيار رئيس لها ونائب للرئيس بالاقتراع السري المباشر، ويترأس أولى الجلسات أكبر القضاة سناً إلى حين اختيار الرئيس ونائبه، ويكون لكل قاض صوت واحد. 3 - يكون نظر الدعاوى المرفوعة للهيئة من خلال دائرة أو أكثر تشكلها الهيئة من عدد فردي لا يقل عن ثلاثة قضاة، ويحدد في قرار تشكيلها رئيس الدائرة وأعضاؤها وفقاً لما يحدده النظام الداخلي. 4 - يكون انعقاد الهيئة في الأمانة العامة بحضور ثلثي أعضائها على الأقل على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه، ولها أن تنعقد عند الاقتضاء في أي من الدول الأعضاء.
يشترط في من يولى القضاء في الهيئة ما يأتي: 1 - أن يكون من مواطني دول مجلس التعاون. 2 - أن يكون قاضيا في دولته. 3 - أن لا تقل خبرته في العمل القضائي عن خمس عشرة سنة.
1 - يؤدي القضاة أمام رئيس المجلس الأعلى في جلسة علنية قبل مباشرة مهامهم اليمين الآتية: ((أقسم بالله العظيم أن أحكم بالعدل وأن أؤدي أعمالي بأمانة وصدق)). 2 - يثبت أداء اليمين في سجل خاص يعد لهذا الغرض ويودع لدى الأمانة العامة.
1- ترفع دعاوى عدم تنفيذ أحكام الاتفاقية الاقتصادية أو القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة تطبيقاً لأحكامها إلى الأمانة العامة وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة (27) من الاتفاقية الاقتصادية. 2 - على الأمانة العامة إخطار الدول الأعضاء المعنية بموضوع الدعوى فور تلقيها، وقبل إحالتها للهيئة القضائية الاقتصادية. 3 - لا يجوز رفع الدعوى مباشرة أمام الهيئة القضائية الاقتصادية.
مع مراعاة المادة (7) من هذا النظام تختص الهيئة دون غيرها من جهات القضاء الوطني بنظر الدعاوى الناشئة عن عدم تنفيذ أحكام الاتفاقية الاقتصادية أو القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة تطبيقاً لأحكام الاتفاقية الاقتصادية والتي يكون كامل أطرافها من الجهات الرسمية. وفي غير الحال المبينة في الفقرة الأولى يجوز لطرفي النزاع اللجوء للقضاء الوطني في حال عدم نظر النزاع وفقا للإجراءات المبينة بالمادة (7).
لا يجوز للقاضي خلال مدة ولايته: - 1- تولي مناصب سياسية أو إدارية أو ممارسة أعمال تجارية أو مهنية, أو أية أعمال تتعارض مع مقتضيات منصبه. 2- نظر أي دعوى سبق أن كان وكيلا أو مستشاراً أو محامياً أو خبيرا لدى أحد أطرافها, أو سبق عرضها عليه بصفته محكماً أو عضواً في محكمة وطنية أو دولية أو لجنة تحقيق أو كان له مصلحة فيها أو أبدى رأياً فيها بأي شكل من الأشكال.
في غير حالتي الاستقالة أو الإعفاء يستمر القضاة الذين تنتهي مدة ولايتهم بالفصل في الدعاوى التي اختتمت فيها المرافعة وحجزت لإصدار الحكم.
قضاة الهيئة غير قابلين للعزل, ويعتبر منصب القاضي شاغراً في إحدى الحالات الآتية: 1- الوفاة. 2- الاستقالة. 3- الإعفاء.
1- إذا رغب أحد قضاة الهيئة في الاستقالة, قدمها، كتابة إلى رئيس الهيئة الذي يبلغها إلى الأمين العام ويعتبر المنصب شاغراً بهذا الإبلاغ. ويبلغ رئيس الهيئة استقالته مباشرة إلى الأمين العام، وفي هذه الحالة تجتمع الهيئة خلال شهر بدعوة من نائب الرئيس لاختيار الرئيس. 2- إذا فقد أحد قضاة الهيئة شرطاً من الشروط الواجب توافرها لتقلد منصبه في دولته أو بسبب عجزه أو عدم قدرته على القيام بأعباء المنصب, يعفى من منصبة بقرار من المجلس الأعلى بتوصية مسببة من الهيئة. 3- إذا شغر منصب أحد قضاة الهيئة قبل انتهاء مدة ولايته يتم تعيين من يخلفه بالإجراءات ذاتها وللمدة المتبقية من ولاية سلفه, خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً.
لا يجوز أن يشترك في نظر الدعوى قضاة الهيئة الذين ينتمون بجنسياتهم إلى جنسيات أطراف الدعوى، على أن لا يترتب على ذلك تعذر انعقاد الدائرة لنظر الدعوى. وفي هذه الحالة يتم نظرها أمام قضاة الهيئة مجتمعين.
مع مراعاة نص المادة (7) من هذا النظام، تنظر الهيئة في الدعاوى الناشئة عن عدم تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية أو القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة تطبيقاً لأحكامها.
تفصل الهيئة في الدعاوى المعروضة عليها بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية, وتطبق بالتدرج في هذا الشأن: 1- النظام الأساسي لمجلس التعاون أو اتفاقيات مجلس التعاون أو القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى. 2- القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة تطبيقاً لأحكام الاتفاقية الاقتصادية. 3- الاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف المنضم إليها أطراف الدعوى بما لا يتعارض مع أحكام الاتفاقية الاقتصادية أو القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة تطبيقاً لأحكامها.
1- مع عدم الإخلال بنص المادة (27) من الاتفاقية الاقتصادية, تحيل الأمانة العامة الدعاوى إلى الهيئة. 2- يبين النظام الداخلي للهيئة الإجراءات اللازمة لقيد وسير الدعاوى، وكذلك قيد وبيان وشكل الطلبات وميعاد تقديمها, ويحدد الإجراء الواجب اتباعه في تلقي المستندات والبيانات والمذكرات، وطرق إعلان صحيفة الدعوى والمذكرات والمستندات والحكم الصادر فيها ومقدار الرسوم وتعيين الخبراء وبيان مقابل أتعابهم وغير ذلك من إجراءات التقاضي اللازمة.
1- تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية للهيئة. 2- يجوز للدائرة عند الاقتضاء أن تأذن لأطراف الدعوى بتقديم المذكرات والمستندات بلغة أجنبية على أن ترفق ترجمة عربية معتمدة لها, وتعتبر الترجمة العربية هي المعول عليها.
1- تكون جلسات الدائرة علنية، ولها أن تعقد جلسات سرية من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أطراف الدعوى، أو إذا طلب أحدهم ذلك ولم يعترض الأطراف الآخرون. 2- للهيئة عند عدم اتفاق الأطراف على علانية الجلسة أو سريتها اتخاذ ما تراه مناسبا ويكون قرارها نافذاً وملزماً للأطراف.
1- يمثل كل طرف أمام الدائرة بشخصه أو بوكيل عنه، ويجوز له أو لوكيله الاستعانة بمن يراه من مستشارين أو خبراء أو محامين، مع الأخذ في الاعتبار قوانين المحاماة في الدول الأعضاء. 2- يتمتع الوكلاء والمستشارون والخبراء والمحامون بالحقوق والضمانات التي تكفل حرية مباشرتهم لمهامهم، وعليهم التقيد بالشروط والضوابط وفقاً لما يحدده النظام الداخلي.